ابن عبد الرحمن الملطي
93
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ) [ 361 ] وقال : ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ ) [ 362 ] وقال : ( إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) [ 363 ] وقال : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) [ 364 ] وقال : ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) [ 365 ] وقال ( وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) [ 366 ] وقال : ( وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) [ 367 ] وقال : ( فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) [ 368 ] ، وفي القرآن مثل هذا كثير . فأما الآثار فإن ابن مسعود قال : إنما هي اثنتان : الهدى والكلام فأحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدى هدى محمد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وشر الأمور محدثاتها . وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما تقرب العباد إلى الله عز وجل بمثل ما خرج منه » يعنى القرآن . وعن ابن عباس قال : خلق الله لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتا ياقوتة ، كلامه بر ، وكتابه نور ، وعرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يخلق بكل نظرة ، ويحيى ويميت ، ويعز ويذل ويفعل ما يشاء . وقال جابر بن عبد الله : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يعرض نفسه في الموسم على الناس في الموقف يقول : « هل من رجل يحملني إلى قومه ؟ فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل » فأتاه رجل من بنى همدان فقال : أنا فقال : « أو عند قومك لي منعة ؟ » وسأله من هو ؟ قال : من همدان ، ثم إن الهمداني خشي أن يجفوه قومه فقال : يا رسول لله آتيهم فأخبرهم ثم ألقاك من قابل فانطلق وجاءت وفود الأنصار في رجب . وينبغي أن يقال للجهمية : من يحاسب الناس يوم القيامة إن كان لم يكلم ولا